
6 أخطاء شائعة في تناول الأسبرين
حرير- توقفت منذ سنوات التوصيات الطبية باستخدام الأسبرين اليومي الروتيني لمعظم الأشخاص، ولكن كثيراً من الناس لا يزالون يتناولونه، رغم الأدلة التي تشير إلى أنه لا يزيد من العمر الصحي لمعظم البالغين الأكبر سناً، وقد يحمل مخاطر طويلة المدى، مثل النزيف وزيادة خطر بعض أنواع السرطان.
تم تسليط الضوء على هذه القضية مؤخراً، بعد أن ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، البالغ من العمر 79 عاماً، يتناول 325 ملِّيغراماً منه يومياً، وهي جرعة أعلى من الجرعة الموصى بها البالغة ملِّيغراماً للوقاية من أمراض القلب.
وقد أثار الكشف قلق الخبراء الطبيين الذين أكدوا أن الجرعة العالية تزيد المخاطر دون تقديم فوائد إضافية لمعظم الناس.
ويقدم تقرير لـ«ويب ميد» لمحة شاملة عن أحدث الدراسات والإرشادات الطبية المتعلقة بالأسبرين اليومي، مع تسليط الضوء على 6 أخطاء شائعة يقع فيها كثير من الأشخاص عند استخدامه.
الأسبرين اليومي لا يطيل العمر الصحي
أظهرت دراسة رائدة عام 2018 أن تناول الأسبرين منخفض الجرعة يومياً لم يمدد العمر الصحي (المقصود به تجنب الإعاقة البدنية أو ظهور الخرف أو الوفاة) لدى البالغين الأصحاء الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً فأكثر. وأكدت دراسة متابعة نشرت في سبتمبر (أيلول) أن الأسبرين لا يساعد الأشخاص على العيش حياة أطول أو أكثر صحة، حتى بعد سنوات من انتهاء التجربة الأصلية.
الأسبرين لا يمنع مشكلات القلب إلا في حالات محددة
بينما كان يُعتقد سابقاً أن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يحمي القلب، أظهرت الدراسات الحديثة أن العلاج بالأسبرين مرتبط بمخاطر أعلى للنزيف والسرطان مما كان معروفاً سابقاً. لذلك، يوصي الخبراء بأن يتم تقييم الضرر والفائدة بدقة لكل شخص من قبل الطبيب.
إذا كنتَ قد تعرضتَ لنوبة قلبية أو سكتة دماغية، فسيأخذ الطبيب جميع المعلومات الصحية بعين الاعتبار، لتحديد ما إذا كان الأسبرين مناسباً لك. أما الأشخاص الأصحاء الذين يريدون الحفاظ على صحة قلبهم، فيُنصح بالتركيز على أسلوب الحياة الصحي، بما في ذلك التحكم في الوزن وضغط الدم وممارسة الرياضة بانتظام.
الجرعات العالية ليست أفضل
الأسبرين منخفض الجرعة (81 ملِّيغراماً يومياً) فعال مثل الجرعات العالية لمنع الجلطات الدموية التي تسبب معظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية. تناول جرعات أعلى -مثل 325 ملِّيغراماً يومياً- يزيد خطر النزيف دون فائدة إضافية، وفقاً للدكتور دونالد لويد-جونز، رئيس قسم الطب الوقائي بجامعة بوسطن.
المخاطر لا تختفي إذا لم تظهر أعراض
حتى إذا لم تظهر أي علامات نزيف بعد تناول الأسبرين، فهذا لا يعني أنه آمن تماماً. يزيد الأسبرين من خطر النزيف، ويقل هذا الخطر بمجرد التوقف عن تناوله.
الأسبرين والسرطان
العلاقة بين الأسبرين وخطر السرطان ليست مفهومة بالكامل، ولكنها مقلقة بشكل خاص لكبار السن. أظهرت بعض الدراسات أن الأسبرين قد يقلل من خطر بعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون، ولكن دراسات طويلة المدى أشارت إلى أن تناول الأسبرين للوقاية من أول نوبة قلبية أو سكتة دماغية قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان؛ خصوصاً إذا تم تشخيصه في مرحلة متقدمة.
الاستشارة الطبية ضرورية قبل تناول الأسبرين
يجب ألا يتم تناول الأسبرين اعتماداً على ما يفعله الآخرون. يمكن للطبيب تقييم خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو أمراض القلب الأخرى، بناءً على التاريخ العائلي والسن والحالة الصحية. خطة وقائية شخصية هي أفضل مسار للحفاظ على الصحة مع تقدم السن.
إذا وصف لك الطبيب تناول الأسبرين يومياً، فاستمر في تناوله. أما إذا لم يُوصِ به، فتحدث مع طبيبك لتقييم الفوائد والمخاطر الخاصة بك. لا تبدأ في تناول الأسبرين دون استشارة طبية؛ لأن الجرعة غير المناسبة قد تزيد من المخاطر الصحية بدلاً من تقليلها.



