
عملية الإبادة والتهجير ماضية على قدم وساق
كتب حاتم الكسواني
في ظل الصراعات في المنطقة العربية وهشاشة الأنظمة التي يسهل إختراقها من الكيان الصهيوني او وكلائه والمتحالفين معه لهدم وتدمير النظام العربي فإن عملية إبادة وتهجير الفلسطينيين ماضية على قدم وساق .
فالوطن العربي يشهد إحتمال عودة الحرب بين إسرائيل وحزب الله ، وإستمرار الصراع بين الفرقاء في اليمن والسودان بتدخل إماراتي سعودي. وعودة تداعيات إنفصال ” أرض الصومال – صومالي لاند” عن الوطن الام لتطفو على السطح بعد إعتراف إسرائيل بأرض الصومال وإحتمالات تهجير فلسطينيين إليها .. ناهيك عما يحدث في سوريا اليوم من صراع متعدد الجوانب بين كافة الفئات والإثنيات الإجتماعية والمليشيات والجماعات المسلحة فيها مع بعضها البعض .
ويعزز عملية الإبادة للفلسطينيين عديد التوترات القائمة حول العالم في أوكرانيا وفنزويلا ودول امريكا اللاتينية التي تتخوف من تكرار ما فعلته إدارة ترامب مع مادورو في بلدانهم والصراعات الحدودية التي تثور بين حين وآخر بين دول في العالم في كل مكان كالصراع الذي نشب بين الهند وباكستان وغيرها من المناطق سابقا .
وإذا أمعنا النظر فيما يجري في مختلف مناطق الوطن الفلسطيني المحتل في ظل إلتهاء العالم بالصراعات والتوترات المختلفة الجارية في كل قارات العالم فإن إسرائيل تعتدي على كل أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة وفي الشتات .
– ففي غزة لم يتوقف القصف والتدمير والقتل حتى بعد إتفاق وقف إطلاق النار حيث تم قتل أكثر من 500 مواطن فلسطيني غزي منذ سريان وقف إطلاق النار حتى يومنا هذا مع الإشارة بأن جريمة الإبادة الصهيونية لابناء غزة أسفرت عن إستشهاد أكثر من 70 الف شهيد وأكثر من 100الف جريح ومفقود .
– وفي الضفة الغربية فإن الكيان الصهيوني ينفذ عملية إقتحام لمختلف مناطقها ، وعملية تهجير لسكان المخيمات وهدم منازلها وتدمير بناها التحتية مترافقا مع نشاط محموم ينفذ بواسطة المستوطنين الذين يهاجمون المناطق والتجمعات السكانية الفلسطينية ، كما يهاجمون المزارع والمصانع ويحرقونها ويدمرونها. ويهاجمون الأفراد الفلسطينيين بالطرقات وعلى المداخل والحواجز العسكرية الإسرائيلية فيقتلون ويهدمون ويحرقون ويسرقون بحماية الجيش الإسرائيلي ودون رقيب او حسيب ضمن خطة إملال وإرهاب للمواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم ودفعهم إلى التجمعات والكنتونات السكانية الفلسطينية الكبيرة المحاصرة تمهيدا لتهجيرهم جماعيا في مرحلة لاحقة .
– اما الصامدون الفلسطينيون في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 فإن الكيان الصهيوني سلط عليهم عصابات مجهولة الهوية من المجرمين الذين تتمثل مهمتهم بقتل أعداد منهم لا على التعيين وبشكل يومي دون ان يتم كشف او معرفة من يرتكب هذه الجرائم ضدهم حيث وصل عدد القتلى اليومي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة في فلسطين 48 أكثر من 3 قتلى وبشكل ممنهج ومستمر .
-ولم يهمل الكيان الصهيوني الفلسطينيين في الشتات فعمد إلى قتلهم و مهاجمة تنظيماتهم المقاومة بشكل ممنهج ومستمر كما عمل على ان يقتلوا ويهجروا على أيدي اشقائهم وأبناء جلدتهم في مناطق لجوئهم .. حدث ذلك في لبنان ” صبرا وشاتيلا ومهاجمة المخيمات بشكل متكرر ” وفي سوريا ” قصف مخيم اليرموك وتهجير سكانه الذين ركبوا البحر فماتوا غرقا او وصلوا لاجئين مرة ثانية إلى دول أوروبا ” وفي العراق ” حيث تم طردهم من مساكنهم بعد سقوط نظام صدام حسين و نقلهم إلى ملعب بغداد ، ثم قصفهم بالهاونات فيه ، ثم نقلهم إلى الحد الحدودي بين سوريا والعراق لسنوات. ولحين تدخل الأمم المتحدة التي هجرتهم إلى دول أمريكا اللاتينية التي قبلت بهم ” .
إن عملية الإبادة والتهجير قائمة منذ قدوم اليهود الصهاينة لفلسطين كقوة إستعمار إحلالي ارتكبت عشرات المجازر بحق أبناء فلسطين وبتواطئ دولي وخذلان عربي .
وكل ما يقال عن إتفاقيات سلام ، وحل دولتين او وقف إطلاق نار او غيرها من الحلول والتكتيكات فهو خداع لكسب الوقت لتطبيق مراحل إنهاء القضية الفلسطينية بتهجير اهل فلسطين وإحلال الصهاينة المستجلبين من كل بقاع الأرض محلهم .
هذه هي الصورة ولكن مقاومة الشعب الفلسطيني مستمرة ومتصاعدة وواعية لكل ما يحاك ضد الشعب الفلسطيني … اما المستقبل فضبابي وغامض والأمل بعودة وحدة الأمة ووعيها وبما يحدثه رفض العالم لغطرسة القوة والهيمنة الأمريكية الصهيونية على العالم وبروز عالم متعدد الاقطاب مؤمنٌ بإحقاق الحق وشيوع العدالة في النظام العالمي القادم ..الجديد بإذن الله .



