نتنياهو .. على حافة الهاوية .

حاتم الكسواني

بقلم : حاتم الكسواني

لا نعول كثيرا على النجاحات التي يحققها نتنياهو كلما ألتقي مع ترامب لأنها حبل النجاة الذي يرميه ترامب لشريكه في جريمة الإبادة والتهجير لبناء ريفيرا أحلامه وأحلام عائلته وصهره كوشنير .

فنتنياهو عالق من رأسه حتى قدميه .

عالق في إسرائيل بتهمة الإختلاس  وتلقي الرشى والفساد في ظل عدم إستجابة الرئيس الإسرائيلي والنظام القضائي بإسرائيل لدعوات العفو عنه مما دفعه لشن حملة دعائية يهاجم فيها  النظام القضائي بهدف التقليل من فداحة ما تلقاه من هدايا مدعيًا انها بعض سلع الرفاهية البسيطة كعلب السيجار والنبيذ ولعب لاطفاله .

وعلى صعيد عملية الإبادة التي امر بتنفيذها بغزة فإنه يواصل إنكار انه يقصفها رغم موافقته على خطة ترامب للسلام  مدعيا انه لايقصف غزة بشكل مكثف وان حماس تضع افخاخا لقتل جنوده مهملا كل تقارير الإدانة الدولية له ، ومهملا صدور كتاب لفرانشيسكا البانيز مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الفلسطيني في فلسطين المحتلة الذي صدر تحت عنوان ” عندما ينام العالم ” الذي قاربت فيه الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي وواقع حاله وفق معايشتها  الشخصية والإنسانية وتفاعلها مع معاناة الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

نتنياهو عالق في مواصلة كذبه على العالم مؤمنا بنظريات دعائية بالية  ماعادت تنفع مع تطور وسائل الإتصال التي نقلت جرائمه حيا على الهواء لحظة بلحظة حتى تلك التي امر فيها بقتل الصحفيين الفلسطينيين لتعمية الحقيقة ومصادرة حق الرواية له ولوسائل الإعلام الناطقة بإسمه والمساندة لروايته ” إكذب ، وأكذب ، واكذب فلابد ان يصدقك الآخرون – نظرية جوبلز وزير دعاية هتلر ” مهملا عن قصد كل الواقفين ضده وضد نهجه الهمجي من صحفيين وكتاب ونجوم ومؤثرين،  ومهملا كل مظاهرات شوارع الدنيا التي تنظمها القوى والأحزاب  السياسية و التنظيمات والنقابات المهنية والعمالية ومنظمات حقوق الإنسان .

كل العالم ضده وهو يواصل الكذب وهي حالة تؤشر بأن نتنياهو منفصل عن واقعه وينكر كل الحقائق التي تحدث أمام ناظريه ..  من رفض لنهجه الذي ضاق العالم والمجتمع الإسرائيلي ذرعا من مواصلته له  إلى عدم إدراكه لحقيقة انه ذاهب للمحاكمة في إسرائيل ، وإنه مطلوب للعدالة الدولية ، وإنه يراهن على ترامب التاجر المتقلب الذي يغلب مصلحته كشخص وكرئيس فوق أي إعتبار آخر ، و عليه فهو  غير موثوق في حمايته لنتنياهو  من المحاكمة في إسرائيل أوأمام محكمة العدل الدولية .

اغلب الظن ان نتنياهو المرتبك يعيش آخر أيامه ، وإنه يقف اليوم على حافة الهاوية بإنتظار السقوط ، وان طوفان الأقصى قد اطاح به أمام خصومه في إسرائيل وأمام العالم كله الذي يرفض مقابلته او حتى مصافحته .

 

مقالات ذات صلة