
فلتسقط جارة كندا
محمد عماره العضايله
كان هذا عنوانا لكاريكاتور للشهيد ناجي العلي المعروف “بحنظلة “مرسوم على يافطة كبيرة وبداخله وبجانب منه مكنوب وبخط صغير “راح يجي يوم اللي بهاجم إسرائيل بكلمة…..ينخطفوا ” انه الشهيد الذي طالته يد الغدر والخسة وهو الذي يؤمن بان الكلمة والصورة كالرصاصة في قدرتها على الوصول للهدف وتحفيز القارىء والشباب على النضال والوقوف بوجه آلة الدمار والقتل . وحنظلة أدرك منذ زمن أن جارة كندا هي الوجه الاخر لدولة الكيان والوجه الاكثر قوة وقبحا والداعم للكيان العنصري في تحدي العالم وكل قواه كما رافق ذلك غياب استراتيجية فلسطينية وعربية تحدد فيها توجهاتها ورؤيتها للواقع والمستقبل في الدفاع عن الأمة والشعب الفلسطيني وحقوقه في أرضه وسمائه.
استراتيجية تقف قي وجه الكيان وداعميه من صهاينة الغرب واتباعهم كما لاتسمح لبعض قوى التخاذل ان تقول للمقاومة وشعبنا المناضل “اذهبوا انتم وربكم فقاتلوا انا ها هنا قاعدون “وكذلك مع الأمة بكل قواها وقوتها التي أصبحت معطلة ومرعوبة والتي لا تعرف طريقا واضحا لها هذا الرعب الذي اوصلها للخذلان والخيانة للأمة وتاريخها وما القرارات الاسرائيلية الأخيرة كرفض إقامة دولة فلسطينية كذلك اتهام “الاونروا ” بأنها منظمة ارهابية الا صفعة لنا جميعا شعوبا وقيادات ولكل العالم في تحد وقح وباطل لهذا فالحقوق تضيع أمام القوة ومع ضعف وخضوع المقابل.
نعلم إننا كامة ميتة وشوارعنا وشعاراتنا ميتة يوم ماتت الكرامة والنخوة فينا .
فويل كل الويل لأمة لا يخرج فيها من يقول … لا …
تأمركوا فإن الأفق يتأمرك فنحن أحفاد ابي حهل وابي لهب فستلعننا الارض والسماء لأننا لا نستحق الحياة فالحياة لمن يقيمون العدل ويدفعون الظلم والعدوان عن أنفسهم وعن الآخرين .
غزة ستبقى حرة رغم انها تعيش في قارة عربية ميتة.وما ذلك الطفل الذي نشاهده على محطات التلفزة العرببة وهو يصرخ رغم الألم بموت اهله أمام عينيه وهو يقول … بنضل نقاوم ونقاوم حتى نكسر خشومهم الاصورة واحدة من آلاف الصور…….ومن الصور الرافضة للذل والعار ومن صور المعاناة تلك الفتاة التي عقد عليها احد الشباب والتي تأجل زفافها لاشتداد القصف والدمار ثم تأجل لأن بيت الزوج قصفته طائرات العدوان ودمرته ثم الغي زفافها لأن العريس استشهد ومما خفف من بعض الامها انها وجدت مع المسعفين بعض الأوراق في جيبه واحدة منها كتب عليها رسالة لخطيبته “ما خفف من بعض الألم عليهاقوله ” ما عقدت عليك لاظلمك ولكنني اعرف ان الشهيد يشفع لسبعين من اهله فأردت ان تكوني رفيقتي في الجنة ” .. …..فعن اي حزن نتحدث !!!.
فيا غزة
ايتها المكتوبة في اعماقنا
انت الكتاب وكلنا قراء
ولناجي العلي ” حنظلة” ستبقى المر في حلوقهم وحلوق كل المتأمرين فقد نجوت من عارنا وسنبقى ياصديقي نردد الكاريكاتور الذي رسمته يوما والذي يقول ….
فلتسقط جارة كندا
التوقيع: حنظلة



