
مقتل ابنة الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين في تفجير في ضواحي موسكو
حرير – أفادت وكالة “تاس” الروسية، بأن داريا دوغين، ابنة الفيلسوف والمفكر الروسي، ألكسندر دوغين، قتلت في تفجير في ظروف غامضة، وقع في ضواحي العاصمة موسكو، اليوم الأحد.
وأضافت الوكالة نقلاً عن السلطات المحلية قولها، إن سيارة انفجرت قرب قرية بولشي فيازيوما، موضحةً أن داريا قتلت إثر الانفجار الذي وقع بعد مغادرتها فعالية شعبية في ضواحي العاصمة الروسية ليل السبت الأحد.
وفي السياق، ذكرت لجنة التحقيق التابعة للنيابة الروسية، في حسابها على قناة “تيليغرام” أن “تحقيقاً جنائياً فتح إثر تفجير سيارة داريا، ابنة الفيلسوف ألكسندر دوغين ومقتلها فيه”، وأن “التحقيق يدرس جميع الاحتمالات المتعلقة بالجريمة”.
وقال شهود عيان للصحافة إن سيارة من طراز “لاند كروزر برادو” انفجرت على طريق موجاييسك السريع قرب قرية بولشيي فيازيمي، ليل السبت الأحد.
وأنه نتيجة التفجير فقدت السيارة رباعية الدفع السيطرة، وانحرفت عن الطريق قبل أن تنشب فيها النيران. حيث تم العثور، بعد إطفاء الحريق، على جثة محترقة في السيارة، من دون تحديد رسمي لهوية الضحية.
يذكر أن ألكسندر دوغين، وصل إلى مكان الحادث، بعد حدوثه مباشرة.
ووفقاً لتقارير صحافية، فإن ألكسندر دوغين حضر وابنته داريا، يوم السبت المهرجان الوطني “تقاليد” ، الذي تدعمه وزارة الثقافة والسياحة، في محافظة موسكو وإدارة ضاحية أودينتسوفو. وأنه كان من المفترض أن يغادر الأب وابنته المهرجان معاً، وفق ما ذكرت التقارير.
يشار إلى أن داريا دوغين، من مواليد العام 1992، عملت ناشطة سياسية ضمن الحركة الدولية الأوراسية التي يرأسها والدها، الذي يقال إنه أحد المقرّبين إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. كما عملت أيضا كمقدمة برامج سياسية عبر التلفزيون والإذاعة.
داريا دوغين، التي تحمل شهادة دكتوراه في الفلسفة، أدرجتها المملكة المتحدة في لائحة العقوبات، بزعم أنها “تعمل على نشر معلومات مضللة تتعلق بالصراع في أوكرانيا”، وذلك على خلفية دعمها للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
يشار إلى أن ألكسندر دوغين، والد داريا دوغين، من أبرز المنظرين لأيديولوجية الكرملين، ممن تنبأوا بنهاية عصر الليبرالية الغربية، وهو من أهم أعضاء الفريق الاستراتيجي، الذي يحيط بالرئيس الروسي، ومن أهم الاستراتيجيين في العالم.
وذكرت لجنة التحقيق التابعة للنيابة الروسية أنّ “تحقيقاً جنائياً فتح إثر تفجير سيارة داريا، معقبةً بأنّ “التحقيق يدرس جميع الاحتمالات المتعلقة بالجريمة”.
وصرّحت “لجنة التحقيق الروسية” بأن انفجار سيارة دوغين، “عمل مدبر ومخطط مسبّقاً“، موضحةً أنه “كان هناك عبوة ناسفة مزروعة في الجزء السفلي من السيارة تحت مقعد السائق”.
ورأت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنه “إذا ثبت تورط السلطات الأوكرانية في مقتل داريا دوغين، فسيكون ذلك إشارة إلى انتهاج كييف سياسة إرهاب الدولة“.
وكتبت زاخاروفا عبر حسابها في “تلغرام”: “لو ثبت التورط الأوكراني – وأشار رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية دينيس بوشلين إلى ذلك، ويجب التحقق من ذلك عبر السلطات المختصة – فسيكون هناك حاجة إلى الحديث عن سياسة إرهاب الدولة التي ينتهجها نظام كييف”.
وألكسندر دوغين هو فيلسوف روسي وعالم سياسي وعالم اجتماع ومترجم وشخصية عامة، ويعتقد البعض أنه مقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
يذكر أنّ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فرضا عقوبات على دوغين وابنته بدعوى دعمهما للعملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا.



