من وحي “الطوبزة”

احمد حسن الزعبي

استهجن أحد النواب أفعال بعض زملائه النواب لا سيما انحناءهم “طوبزتهم” امام طاولات الوزراء ،معتبراً ذلك انه يقلل من هيبة المجلس..وأنا أوافق النائب على ما جاء به ، شريطة أن نتّفق ان كل ما قاموا به في الأيام والشهور والسنوات الماضية لم يكن “طوبزة” بمعناها الحرفي..
عندما يرفع سعر الخبز على االشعب وبتصويت المجلس نفسه الا يُعد هذا “طوبزه” سياسية أمام الحكومة ؟، عندما تحُرر أسعار المحروقات بموافقة المجلس الا يعتبر هذا “طوبزة” سياسية ؟، عندما يٌقرّ قانون الضريبة بالإكراه الا يعتبر هذا طوبزة” جماعية للمجلس بكل كتله وأعضائه وتجمّعاته ؟ ، عندما تُقرّ الموازنات بأسرع من الصوت الذي يأتي من ميكرفون الرئيس الا تعدّ هذه “طوبزة”؟…يعني “اللي طوبز” أمام كل ما سبق لن يتوقف عن طوبزة بريئة يقضي به حاجته او يقضي به وطر الوزير..
**
كلما مرّ يوم من عمر هذه المجالس (المنتخبة) ازداد يقيني بنقصان يوم من عمر الوطن ديمقراطية وكرامة وتقدّماً..جلّ النواب الا من رحم ربي ، لا يعون ماذا تعني ان تكون نائباً منتخباً من الشعب ، لا يعني القوّة التي يجب ان يتمتّع بها والكرامة التي يجب ان يتمتع بها والرجولة التي يتمتّع بها ، لا يعون أن وجودك كنائب منتخب من الأمة، يعني ان تكون أسداً في عرينك، مراقبا حقيقيا لأداء السلطة التنفيذية تفتح ملفات فسادهم ، تراقب أداءهم ، هم من يطلبون منك الرضا ، هم من ينحنون أمام طاولتك ليعرفوا حجم رضاك عليهم..ظهرك الشعب، وفمك الدستور، وقلبك الوطن..
للأسف كل يختلي بوزيره يريد منه منفعة ،او يمرر له قصاصة توظيف او تثبيت أو نقل أو طلب مساعدة ، وعندما يزور رئيس الوزراء بلدة أو قرية ، تختطفه أيادي المنون أقصد الذين يكونون هناك كما فعلت الأخت العزيزة “فضية” في زيارة الأغوار..كلما رأيت بمحض الصدفة السيئة جانب من جلسات مجلس النواب شعرت بالغثيان وبكيت طويلاً على وطني..

كل هذا وزعلانين على “شوية طوبزة”؟؟

مقالات ذات صلة